ابن خالوية الهمذاني
20
اعراب القراءات السبع وعللها
روى هارون عن أبي عمرو هلْ تَّعلم له مدغما . وكذلك حمزة والكسائىّ يدغمان لقرب اللّام من التّاء . والباقون يظهرون ؛ لأنّهما من كلمتين ففرقوا بين المتصل والمنفصل . فالمتصل التَّابُوتُ « 1 » والمنفصل هلْ تَّعلم ومعنى قوله : هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا أيسمى الولد . وقيل : هل تعلم في السّهل والجبل والبحر والمشرق والمغرب أحدا اسمه اللّه « 2 » غير اللّه عزّ وجلّ . 17 - وقوله تعالى : ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا [ 72 ] . قرأ الكسائىّ وحده ثم نُنْجى خفيفا من أنجى ينجى . والباقون نُنَجِّي والأمر بينهما قريب ، نجى وأنجى مثل / كرم وأكرم ، و « ثم » حرف نسق ؛ لأنّ اللّه تعالى قال : وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها [ 71 ] فما أحد إلّا وهو يرد النار تحلّة القسم ، الدّليل على ذلك قوله تعالى : ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا وقال آخرون : ليس يرد الموحّد النار . واحتجّوا بما حدّثنى ابن مجاهد . قال : حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل عن أبيه عن أبي داود عن شعبة عن عبد اللّه بن السّائب قال : حدّثنى من سمع ابن عبّاس يقرأ « 3 » : وإن منهم إلّا واردها يعنى : من الكفّار . وكذلك قرأها ابن كثير في رواية ، وعكرمة . وحدّثنى ابن مجاهد أيضا قال : حدّثنى إسماعيل بن عبد اللّه بن إسماعيل ، عن أبي زيد في قوله : وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها . قال : ورود المسلمين المرور على الجسر ، وورود الكافرين الدّخول .
--> ( 1 ) سورة البقرة : آية : 248 . ( 2 ) زاد المسير : 5 / 151 . ( 3 ) البحر المحيط : 6 / 210 .